الشيخ حسن الجواهري

124

بحوث في الفقه المعاصر

الوقت أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر ، قال أخبرنا به العفيف أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري سماعاً لمعظمه وإجازة دائرة ، قال أخبرنا الوفي أبو إبراهيم بن محمد الطبري . . . وأمّا صحيح مسلم فإني قرأت بعضه على الشيخ العلامة ( الرحلة ) عبد الرحمن بن الإبانة الأنصاري بمصر . . . وناولني باقيه مناولة مقرونة بالإجازة ، وله اسناد عال مشهور بالصحيح المذكور . وسمعته إلاّ مواضع بدمشق بالجامع الأموي على العلامة الشيخ علاء الدين البصروي وأجازني روايته ورواية جميع مروياته ، وكذا سمعت عليه معظم مسند الفقيه الرئيس الأعظم محمد بن إدريس الشافعي المطلبي . وأما موطأ الإمام مالك بن أنس نزيل دار الهجرة المقدّسة فأني أرويه بعدّة طرق عن أشياخ علماء الخاصّة والعامّة وكذا مسند الإمام المحدّث الجليل أحمد بن حنبل ومسند أبي يعلى وسنن البيهقي والدارقطني وغير ذلك من التصانيف الكثيرة الشهيرة . . . » . هكذا كان المتقدمون من الأصحاب يدرس بعضهم عند الآخر ويستجيزه في الرواية ويحترمه أي احترام ، بخلاف عصرنا الحاضر الذي يوجد فيه من يفتي بالقتل إن كان على غير مذهبه وارتبط بمذهب الإمامية من أهل البيت بعد أن يجعلهم مشركين خارجين عن الدين ليس إلاّ لأنهم لا يرون ما يرى في اجتهاده وإن كان لهم أدلتهم وطريقتهم في الاستنباط . وهذا هو البلاء العظيم ليس فقط على المخالف لمذهبه ، بل هو بلاء سوف يؤدي إذا استمر على تعاضد الأعداء لهذا الدين على محاربة الإسلام بحجة أن الإسلام دموي إرهابي يجب القضاء عليه . كما هو المتراءى في العالم المعاصر ، حيث إن الطريق الماثل في هذه الحقبة من الزمن هو الحوار